Al Jazirah NewsPaper Saturday  01/11/2008 G Issue 13183
السبت 03 ذو القعدة 1429   العدد  13183
 
وزير المياه يتحدث لـ(الجزيرة) مع انطلاق حملة ترشيد الكهرباء:
تخفيض الاستهلاك الكهربائي على الطرق 50% ومواد تعليمية للطلاب والطالبات

 

«الجزيرة» - سلطان المواش

أكد معالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين أنه تم التوصل مع وزارة النقل لتخفيض الإنارة في الطرق والميادين والشوارع حيث وصل هذا التخفيض إلى حوالي 50%.

وأشار وزير المياه والكهرباء في حديث ل(الجزيرة) إلى أنه تم إعداد مواد تعليمية للطالبات وإدخال الترشيد ضمن المناهج التعليمية وتنفيذ حملة إعلامية بالإذاعة والتلفزيون والصحافة وتوعية معلمي وطلاب المدارس الحكومية الأهلية بأهمية الترشيد ومتابعة استهلاك الجهات الحكومية الأكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية.

وأشار معاليه إلى أنه سيتم تقديم ندوات تعريفية وعروض مرئية (حوافز) وإقامة ندوات وورش عمل ومعارض في المناطق. وأكد معاليه أنه من الضروري ترشيد استخدام الطاقة والمحافظة عليها والرفع من كفاءة استخدامها.. وفيما يلي نص الحوار..

* ما الدواعي الأساسية لتنظيم الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الكهرباء؟

- كما تعلمون، فالكهرباء نعمة من نعم الله العديدة التي أفاء بها علينا، وكانت السبب المباشر، بعد عونه وتوفيقه، للتطور السريع في مناحي الحياة كافة، حتى أضحت مقياساً حاسماً لتطور الأمم، ونموها واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. وتمثل اليوم عصب الصناعة الحديثة، وأول متطلبات التنمية لكل مجتمع ينشد الرقي، فهي القوة المحركة للمشروعات الصناعية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وانطلاقاً من هذه الأهمية، حرصت الدولة، أيدها الله، على منح قطاع الكهرباء دعماً مميزاً يتلاءم وأهمية الدور المناط به، لجعله قادراً على التعامل مع المشاق الجمة، وتنفيذ مختلف المهام الموكلة إليه لتحقيق الغايات العامة للدولة.

ونتيجة لهذا النمو الاقتصادي والاجتماعي، تزايد الطلب على الكهرباء بمعدلات عالية، وقامت وزارة المياه والكهرباء بإعداد الخطط المتكاملة لإيجاد منظومة كهربائية شاملة، وتابعت تحليلها وتحديثها لتواكب معدلات نمو الطلب على الطاقة الكهربائية، وتستجيب لمتطلبات التطوير في مختلف القطاعات الأخرى الزراعية والصناعية والتجارية، وعلى مستوى مناطق المملكة كافة. وأصبح من الضروري ترشيد استخدام هذه الطاقة، والمحافظة عليها، والرفع من كفاءة استخدامها، بمشاركة الجهات المعنية على النحو الأمثل لضمان بقائها، وكفايتها للطلب المتنامي. ومن هنا كان لا بد من اتخاذ وسيلة تسهم في رفع مستوى الوعي، وغرس مفهوم الترشيد لدى أفراد الأسرة والمجتمع، والحث على تفادي الإسراف، والتعريف بخدمات تدقيق الطاقة، والتقنيات المرشدة من أجهزة ومعدات ذات كفاءة في ترشيد، وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية.

وانطلاقاً من أهمية ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وإزاحة الأحمال لدورهما المتوقع في تنفيذ سياسة الترشيد التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف، وتنتهجها حكومتنا الرشيدة، قامت وزارة المياه والكهرباء بالإعداد لهذه الحملة من أجل توعية المستهلكين بأهمية وضرورة الترشيد في الاستهلاك، وتبني الأساليب الملائمة للترشيد، وتطبيق إجراءات عملية، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الوفر في الطاقة.

ولتحقيق الهدف من الترشيد، وذلك بخفض الإنفاق على الكهرباء بإجراء يسير لا يتطلب عملاً مضنياً، بل بالقليل من الجهد، يستطيع الفرد توفير الكثير من قيمة استهلاك فاتورة الكهرباء، وقد بينت أحد الدراسات أن نسبة الهدر تصل إلى نحو (45%) من إجمالي الاستهلاك، وهنا يكمن الدافع الرئيسي لقيام مثل هذه الحملات التي يمكن أن توفر للاقتصاد الوطني مبالغ كبيرة.

* ما الشرائح المستهدفة في حملة الترشيد هل هو القطاع العام أم القطاع الخاص أم عموم المستهلكين؟

- تستهدف حملة ترشيد استهلاك الكهرباء فئات المجتمع جميعاً، والقطاعات ذات العلاقة بالكهرباء، وكذلك المؤسسات التعليمية بمراحلها كلها، وتختلف الرسائل الإعلامية والتوعوية من فئة إلى أخرى، حسب المستوى الثقافي والمعرفي لكل فئة، ففي القطاع السكني الذي يشكل نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة الكهربائية حيث يصل معدله إلى حوالي (50%) من إجمالي الاستهلاك، وتتراوح نسبة الهدر فيه من (35 إلى 45%). وفي هذا القطاع يأتي الأب والأم على رأس قائمة فئات الجمهور المستهدف، فالشباب، والأطفال ثم الخدع والسائقين.

أما القطاع الحكومي فتتراوح نسبة الهدر فيه من (30 إلى 40%) ويشمل المكاتب، والمساجد، والجمعيات الخيرية، والبلديات، وأمانات المدن، والمطارات، وطلاب وطالبات مراحل التعليم العام والجامعي، والفعاليات السياحية، والمستشفيات والمستوصفات.

أما القطاع الصناعي الذي تبلغ نسبة الهدر فيه من (30 إلى 40%)، ويشمل المصانع ذات الاستهلاك العالي كمصانع الحديد، والألمنيوم، والزجاج، والأسمنت، وكذلك مصانع المنتجات الخفيفة والغذائية والورش. ومن الفئات المستهدفة أيضاً مصنعو وتجار المنتجات ذات العلاقة باستهلاك الطاقة الكهربائية، ومصنعو ومستوردو المعدات الكهربائية الثقيلة، ومصنّعو ومستوردو الأجهزة الكهربائية وبالذات أجهزة التكييف، بجانب مجمعات ومحلات بيع الأجهزة الكهربائية.

أما القطاع الخاص فيشمل الجامعات الأهلية، والمكاتب الاستشارية، ومجمعات المدارس، والفنادق، والمدارس الخاصة بمراحلها المختلفة (روضة، ابتدائي، متوسط، ثانوي) والمستشفيات والمستوصفات الخاصة.

والقطاع التجاري الذي تبلغ نسبة الهدر فيه من (40 إلى 55%) يضم المجمعات التجارية من مبان ومحلات، ومؤسسات وشركات، ومراكز تسوق، ومراكز ترفيه، وفنادق.

* هل ستبدأ الحملة في مدينة الرياض أم في مدن أخرى وما فعالياتها؟

- تنطلق الحملة من الرياض، وتعمم فعالياتها على مستوى المملكة مع مراعاة التنوع في الفعاليات لشرائح المجتمع كلها، من خلال مختلف الوسائل والعناصر التي تحقق الطموحات والأهداف.

ومن الفعاليات المهمة ضمن برامج الحملة المحاضرات، والندوات، وورش العمل المتخصصة، حيث ستعقد ندوات في مختلف مناطق المملكة، تركز على محاور متعددة من أبرزها: أهمية الترشيد وفائدته، ومواطن هدر الطاقة الكهربائية في حياتنا اليومية، والأساليب المثلى لاستخدامها، كما سيقام معرض دائم في مقر الوزارة، وآخر متنقل في جميع مدن المملكة الرئيسية.

كما يشتمل البرنامج على إعداد مسابقة أسبوعية في الصحف، والتلفزيون لتحفيز الجمهور على التجاوب مع رسائل الحملة التوعوية، إضافة إلى موقع إلكتروني للحملة على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) يشتمل على أقسام متعددة لكل من القطاع السكني، والتجاري، والصناعي، ويتضمن معلومات ونصائح هامة عن الترشيد للقطاعات كافة، ومواد توعوية مرئية ومسموعة، مع إمكانية التواصل والتفاعل المباشر من خلاله مع الجمهور.

* أتتضمن الحملة إعلانات، وملصقات، ومطويات عبر الصحف المحلية، أو عبر القنوات المحلية والعربية للتعريف بها وبأهدافها؟

- نعم هناك إعلانات مواكبة للحملة عبر الوسائل الإعلامية والإعلانية كافة، وكذلك لوحات الإعلان على الطرق، ولوحات الإعلان في الميادين، وعند إشارات المرور التي روعي فيها التكثيف، والإبراز، والتوزيع الجغرافي، واختيار المواقع المناسبة، فضلاً عن الشاشات الإلكترونية المنتشرة في الشوارع الرئيسية في مختلف مدن المملكة، ورسائل الجوال، والفقرات التوعوية والدرامية المتلفزة ذات الصلة بالحملة، وكذلك الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، بالإضافة إلى مجموعة من الملصقات والمطويات المتخصصة حسب القطاعات الموجهة إليها رسائل الحملة، كالقطاع السكني، والقطاع الصناعي، والقطاعي التجاري، بحيث تقدم هذه المطويات مجموعة من النصائح والإرشادات التي تساعد على تحقيق مستوى متقدم من الترشيد لأي من القطاعات إضافة إلى الكتيبات والقصص القصيرة للأطفال، بجانب المفكرات والتقاويم.

كما تعد نشرة شهرية خاصة بالحملة، تهتم بتغطية فعالياتها كافة، فضلا عن استكتابها لنخبة من الكتاب والمفكرين في عدد من القضايا ذات الصلة بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية.

* هل ستتم التوعية عن الأجهزة الكهربائية الواجب شراؤها أو اقتناؤها في المنزل أو المكتب أو المصنع؟ وما دور الوزارة في الحد من تسويق الأجهزة المقلدة والرديئة؟

- تحرص الوزارة من خلال الحملة على استمرار توعية المستهلك بأهمية استخدام الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة والجودة العالية التي تعود عليه بالفائدة من حيث ترشيدها لاستهلاك الطاقة، وطول عمرها الافتراضي، مقارنة بالأجهزة الأخرى غير الجيدة، وذلك من خلال إرشادهم بواسطة الكتيبات والنشرات والمعلومات التي تصدرها الوزارة والشركة السعودية للكهرباء، أو من خلال المحاضرات التي تنظمها الوزارة والشركة لتوعية مختلف فئات المجتمع، وكذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة. وتسعى الوزارة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، كوزارة التجارة والصناعة، فيما يتعلق باستيراد وتصنيع الأجهزة الكهربائية، والهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس، فيما يتعلق بإعداد اعتماد مواصفات الأجهزة والمعدات الكهربائية ذات الكفاءة العالية، بالتقيد والالتزام بالتشريعات والإجراءات النظامية، بهذا الخصوص للحد من تسويق الأجهزة المقلدة والرديئة، والتعاون والتنسيق مستمر مع الجهات ذات الاختصاص بأساليب وبرامج الترشيد، وما يتعلق بها من تطبيق مواصفات معينة للأجهزة الكهربائية للتأكد من سلامة ما يعرض في الأسواق من أجهزة ومعدات أو مواد بناء، ومراعاة تحقيق متطلبات ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية.

* ما جهود الوزارة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية ورفع كفاءة استخدامها؟

- جهود الوزارة مستمرة في هذا المجال، وهذه الحملة الوطنية استمرار لجهود سابقة من أبرزها:

توعية معلمي وطلاب المدارس الحكومية والأهلية بأهمية الترشيد، وقد سبق تنفيذ خمس مراحل من الحملة التوعوية لمعلمي وطلاب المدارس الحكومية والأهلية بالمراحل المتوسطة والثانوية بمناطق الرياض، والدمام، وجدة، ومكة المكرمة، والطائف، والمدينة المنورة، والقصيم، وعنيزة، والرس، وبريدة، وقدمت خلالها محاضرات توعوية للمعلمين والطلاب عن أهمية ترشيد الاستهلاك، كما وزعت هدايا وجوائز على الطلاب، وكتيبات ومطويات وملصقات ومن المنتظر تعميم هذه الحملة على مناطق المملكة جميعاً، إن شاء الله، كما تعتزم الوزارة إعداد وتقديم محاضرات لطلاب المرحلة الابتدائية.

متابعة استهلاك الجهات الحكومية الأكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية حيث تقوم الوزارة بالتعاون مع الشركة السعودية للكهرباء وديوان المراقبة العامة بزيارة الجهات الحكومية الأكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية، والتعرف على أوجه الهدر في الاستهلاك، ووضع الحلول العلمية والعملية للحد منه.

إدخال الترشيد ضمن المناهج التعليمية حيث أدرج وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للتعليم الفني، موضوع ترشيد الاستهلاك في المقررات الدراسية لمواد العلوم والتربية الوطنية لجميع مراحل التعليم العام، وقدت البرامج والنشاطات المتضمنة ترشيد الاستهلاك ضمن برامج الجامعات، وتقوم الوزارة بمتابعة إصدار المقررات المتضمنة مواد عن الترشيد.

إصدار (دليل المستهلك لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وإزاحة الأحمال) حيث أصدرت الأعداد الأول والثاني والثالث من هذا الدليل الذي يحتوي على المجالات التي يمكن أن تحقق الفائدة المرجوة لتقليل فاتورة الاستهلاك الشهري للمستهلك، وتقوم الوزارة بتطوير (دليل المستهلك)، شكلاً ومضموناً، وتضمينه المعلومات التي تستحدث في هذا المجال.

تنفيذ حملة إعلامية بالإذاعة والتلفزيون والصحافة قدمت خلالها سبع حلقات في الإذاعة و(12) حلقة في التلفزيون، كما نشرت ثماني مقالات، وعشر عبارات ترشيدية لتعريف المواطنين والمقيمين بأهمية وضرورة الترشيد، والرد على الأسئلة التي يمكن أن تدور بأذهانهم حول كيفية ترشيد الاستهلاك.

تقديم ندوات تعريفية وتقديم عروض مرئية (حوافز) للمصانع والشركات التي تقدم منتجات تساعد على ترشيد الاستهلاك استضافت الوزارة شركة (ميس) للتعريف بالجهاز الذي يعمل على تقليل الفاقد في النظم الكهربائية، وشركة (الحقباني) حول جهاز (وطني مايزر)، وشركة إبتك حول مرشد الكهرباء، وتعتزم الوزارة استضافة عروض مرئية جديدة لأربع شركات ومصانع جديدة تقدم إنتاجها في هذا المجال.

المشاركة في تنظيم ندوات وورش عمل ومعارض، عن ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية حيث شاركت الوزارة في ندوة أرامكو بالدمام، وندوة العزل الحراري بالرياض في الملتقى الثاني للكهرباء والماء بالرياض، ومعرض ومؤتمر الطاقة في مدين الظهران، ومعرض الكهرباء والطاقة بالرياض. وتعتزم كلك تنظيم ندوة حول دور القطاع الصناعي في الترشيد، والمشاركة في الندوة التي ينظمها البرنامج الوطني بمدينة الملك عبدالعزيز للتعريف بشركات خدمات الطاقة الكهربائية.

التواصل مع وزارة النقل لتخفيض الإنارة في الطرق والميادين والشوارع، مما حقق تقليلاً في استهلاك الكهرباء للإنارة بنسب كبيرة، وصلت في بعض المناطق إلى (50%)، وتقوم الوزارة بعقد اجتماعات نصف سنوية مع مسؤولي وزارة النقل لتزويدهم بالجديد من تقنيات الإنارة الموفرة للطاقة.

إعداد مواد تعليمية للطالبات (ملتيميديا) يمكن للطالبة استعراضها والاستفادة منها لتوصيل المعلومة وتحقيق الهدف المنشود.



التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد