عندما تسير في طرقاتنا الرئيسية أو الفرعية فإنك ستلاحظ رمي المخلفات عبر نوافذ السيارات التي أمامك إما علب فارغة أو مناديل أو أكياس أو غير ذلك (لماذا؟) هل انعدم الوعي البيئي عند أولئك أم أن الطرق لها صيانة ونظافة أوكلت لها وتحملت مسؤولية نظافتها، أما نحن فلم يعد لدينا (وعي بيئي مدرك) ولم نجد العقاب الصارم لمثل هذه الممارسات غير المسؤولة.
ولن تتوقف هذه الممارسات على الطرقات بل سيمتد ذلك إلى أماكن التنزهات البرية حيث إن (حملة لا تترك أثراً) لم يعد لها أثر على المجتمع ولم نر لها نتائج ولو رمزية تذكر، فيكفينا أن نطلع على الواقع ونتأمل ونتألم حيث جانبنا الصواب وابتعدنا عن النظافة التي هي مطلب أساسي أمرنا به الدين الإسلامي ونهانا عن الحياد عنه.
ولن تتوقف تلك الممارسات عند الأماكن السياحية والبرية بل طال الاستراحات والمحطات والخدمات التي بجنبات الطرق، فلا ضير أن تجد المسجد قد حول لفندق للعمالة المسافرين (أصحاب النقليات وغيرهم) ناهيك عما سيخلفه النائم من روائح ستدوم بالسجاد طويلاً إذ إنه لم يتم المحافظة على نظافته بشكل دوري كما أن دورة مياه حولت إلى صفحة ذكريات لا أخلاقية إضافة إلى النظافة المعدومة بها وعدم إلزام صاحب المرفق من الجهات ذات الاختصاص بإيجاد عامل نظافة في ظل غياب وعي المواطن والممارسات الفردية التي تعكس بيئة الفرد الأسرية، كذلك المرافق الخاصة بالمحطات كالمواقف وما يلحق بها من ساحات وأماكن للجلوس تحولت إلى موقع لرمي النفايات برغم أنها تعتبر واجهة للبلد أمام المسافرين من الداخل والخارج وتعكس مدى وعينا واهتمامنا.
فإلى متى نسير عكس ما أمرنا به ديننا ونكون واجهة سيئة للمسلمين والبلد على وجه الخصوص هل سننتظر العقاب الرادع والمخالفة من من يهمه الأمر حيث يصبح الأمر إلزامياً!!
الرياض
akak30@maktoob.com